ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢ - الحديث ٨
أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَفْطَرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ غَابَتْ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُالَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةُ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَمَاعَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ لَمْ يَرْوِ غَيْرُهُمَا.
[الحديث ٨]
٨رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَرَأَوْا أَنَّهُ اللَّيْلُ فَقَالَ عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً.
فَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ مَتَى شَكَّ فِي دُخُولِ اللَّيْلِ عِنْدَ الْعَارِضِ وَ تَسَاوَتْ ظُنُونُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةٌ عَلَى الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ دُخُولَ اللَّيْلِ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ وَ مَتَى أَفْطَرَ وَ الْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ وَ أَمَّا مَتَى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ اللَّيْلِ فَأَفْطَرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ اللَّيْلُ فَلْيَكُفَّ عَنِ الطَّعَامِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
قال في المدارك: قد قطع الأصحاب بوجوب القضاء على من ترك العمل بقول
المخبر بطلوع الفجر فأفطر لظنه كذبه، و مورد الرواية إخبار الواحد، و من ثم استقرب
العلامة في المنتهى و الشهيدان وجوب القضاء و الكفارة لو كان المخبر عدلين، للحكم بقولهما
شرعا
[١]. الحديث الثامن:
قال في الشرائع: يجب القضاء بالإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل، فلو
[١]مدارك الأحكام ص ٣٥٩.